ما نشر في جريدة الدار

مشاكلنا…؟؟

استمتعت وأنا أشاهد مقابلة تلفزيونية مع دكتورة استشارات نفسيه وهي كانت تنشر روح التفاؤل مع كل إجابة من إجاباتها، فعند طرح عليها سؤال عن مشكله معينه فقد كانت تجيب المذيع ” أنا أتعجب عندما تسأل عن هذا الموضوع كأنها ظاهرة نعاني منها، ما ذكرته مجرد مشكله في عدد من المنازل …. ” ثم تبدأ وتحلل الموضوع بطريقــة إيجابيه يكاد المشاهــد  يشعر بوجود مشكلة أو خلل .

ومن هذه المقابله أخذت أفكر هل حقا نعاني من مشاكل ؟؟؟

وماهي حقا مشاكلنا ؟؟؟؟

الجميع يشتكي من الأزمات المالية والقروض التي أضعفت كاهله، مما ذكرني بحوار بيني وبين أحد الأخوات العربيات ونحن نناقش الوضع في الكويت حيث ذكرت لها أن نحن الكويتيين بالغالب نعاني من مشاكل مادية لكن الصوره العامة عن الشعب إنه مترف ومليونير، فسألتني : هل تملكين سيارة ؟

أجبت : نعم  

قالت : هل تأكلين اللحم والدجاج والسمك ؟

أجبت : نعم ..

سألت : هل يذهب أبناءك للمدارس ؟

أجبت : نعم ..

قالت : هل تنامين على سرير ؟

أجبت نعم ..

نظرت إلي وقالت : لا تعانون من شي ، فأنتم مترفون

صحيح لو قارنا حالنا بمن حولنا فيجب علينا ان نصلي شكرا لله يوميا ……

وإن كانت مشكالنا اجتماعية أو سياسية أو ثقافيه فلا نستطيع لوم أي شخص على ذلك فكل ما نعاني منه نحن بسبب قراراتنا وأفكارنا وطريقة تعايشنا في هذه الحياة علما بأن إن تلك القرارات لا تعني بأنه يجب الاستمرار بالبكاء وأن تتوقف طموحاتنا ولا نعمل ولا نسعي ، إما يجب أن تكسبنا قوة ودافع للإجتهاد والاستفادة من الخبرات السابقــة للنجاح في المستقبل فهناك من قال إن جميع العظماء عانوا بالسابق.

إن رؤيتنا للحياة هي التي تعكس لنا أحساسنا بطعم الحياة ، فإن قلصنا المشكله ستكون هينه على القلب ويسهل التعايش معها .

فهل مازلنا نعاني من المشاكل ؟؟

نعم ….

لدينا مشكله حقيقية ….

البعد عن رب العالمين والفراغ الديني الذي أنسانا سبب وجودنا بالحياة وانشغلنا بالحياة نفسها، وتلك الفجوة جعلتنا نسير في هذه الحياة لا نشعر بلذتها وانشغل تفكيرنا بمشاكل الحياة وروتينها …

واليوم شهر رمضان ينشر في الجو نسيم من الروحانيات وقوة إيمانيه تجعلنا نحتقر هذه الدنيا ونكتشف إن لا مشاكل لدينا مادمنا قريبون من الله تعالى أرحم الراحمين ولتكن حسرتنا على أنفسنا يوم نطرد من رحمته وما أصعب اللحظه التي ذكرها الإمام على سلام الله عليه في دعاء كميل المشهور : ” يا اِلهي وَ رَبّي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلايَ لأيِّ الاُْمُورِ اِلَيْكَ اَشْكُو ، وَ لِما مِنْها أضِجُّ وَ اَبْكي ، لأليمِ الْعَذابِ وَ شِدَّتِهِ ، أمْ لِطُولِ الْبَلاءِ وَ مُدَّتِهِ ، فَلَئِنْ صَيَّرْتَني لِلْعُقُوباتِ مَعَ أعْدائِكَ ، وَ جَمَعْتَ بَيْني وَ بَيْنَ أهْلِ بَلائِكَ، وَ فَرَّقْتَ بَيْني وَ بَيْنَ أحِبّائِكَ وَ أوْليائِكَ ، فَهَبْني يا إلهي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلايَ وَ رَبّي صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ ، فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ ، وَ هَبْني صَبَرْتُ عَلى حَرِّ نارِكَ ، فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إلى كَرامَتِكَ …. ” .

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com 

 

  

  

أكره …!!

 

 

أكره المذيع الذي يسيء إلى الأنثى بالمواضيع التي يتحدث بها عبر شاشه التلفاز، معتبرا نفسه الناصح المثالي،فيسترسل بنقد طريقه لبس البنت و أسلوب كلامها وتصرفاتها الأخرى ، معتمداً على نظرته الضيقه لها و الزاويه التي يراقبها بها .

 

أكره الصحفي الذي يستخدم قلمه ليخط فلسفته السيئه عن الأنثى حتى يعريها و يفقدها احترامها وبحجه إنه مـا يكتبه يضفــي للمرأه جمالا.

 

أكره الشاعر الذي يصف جسد الأنثى ويرسمها بأبياته كسلعة رخيصة يتمتع بها جميع أنواع الزبائن، وويفخر بتعبيراته ناسياَ إنه يصف أخته وأمه وعرضه.

 

أكره أي إنسان وصف د. رولا دشتي بالضعف وأن المرأة مهما كبرت ومهما وصلت إلى أعلى المناصب لاتزال هشه من السهل تكسيرها، علما بأن دمعة د.رولا دليلا على قوتها وحسن تصرفها لأنها لم تستخدم أسلوب الصراخ والشتم المتبع تحت قبة البرلمان للدفاع عن نفسها فصحيح أن الأنثى رقيقة من الخارج إلا أنها وحش من الداخل بعكس الرجل وحشا من الخارج إلا أنه هش من الداخل، فإن كانت القوة بأن نفقد أسلوبنا الراقي وإعلاء أصواتنا فأنا أول شخص أفتخر بأن يطلق علي بالأنثى الضعيفة، فإستمري يادكتورة رولا وحافظي على أنوثتك ورقة قلبك فكلنا سنمسح دموعك الغاليـــة.

 

أكره الأب المتسلط، الفارض لرأيه، يتبع منهج السجينة والسجان لتفقد ابنته قدرتها على الاستمرار  بهذه الحياة، وتقتل طموحاتها وتتشتت أفكارها فتأخذ القرارات الخاطئة فقط للهروب من السجن.

 

أكره الأخ الذي لا يعي دوره تجاه أخته وينسى أنه السند والداعم الرئيسي لها بالحياة وإن من واجبه أن يكون قريبا منها لأنه مصدر الحنان والقوة.

 

أكره الزوج الذي يلعب لعبة النعجة والراعي ماسكا العصا معتقدا أن من أسس القيادة هي الاحباطات والقسوة، يستعبد الأنثى بحجة قول العزيز الجبار ” الرجال قوامون على النساء” غير مكترثا لتكملة الآيه أو المعنى الحقيقي لها، ويتخذ من مقولة ” الرجل شايل عيبه” غطاء لكل زلة وخطأ يرتكبه غير مكترثا لجروح زوجته، يمارس بحرية مطلقه الحق الذي وهبه له الدين والمجتمع فيصبح سيد المنزل ولكن بأسوء أنواع السيادة فيفتت قلب المرأة الرقيق إلى قلوب صغيرة دامية سوداء لاتتلذذ بطعم الحياة، فيجرح مشاعرها ويغرق أحلامها يجبرها أن لاترى المستقبل إلا بعينيه وتقف عند خط النهاية الذي يحدده لها، وأنا لا ألومه لأن ما  تلقاه من تربيه وتدليل بمجتمع لازال يفتخر بولادة الذكر ،ويتربى على أن للرجل مثل حظ الأنثيين في المقام، مع علمي أن زمن وأد البنات أنتهى لكن لاتزال هناك عقول تربت بالجاهلية.

 

أكره كل ناقد للأنثى أن يرميها بالطوب بدلا من الورد، ويستخدم أعنف الكلمات وأقسى الأساليب مدعيا إنها الصراحه.

 

أكره كل فتاة في عمر الزهور كما يصفون ترتعش من فكرة الزواج وتفضل العنوسه لأن ما تسمع عن أبناء آدم ساقها إلى تيار وصراع داخلي أدى بها عدم الوثوق من المستقبل وخوفا من أن تصبح مثل التعيسات بسبب زواجات فاشلة وأخريات مطلقات، وتعيش ندا للرجل كلاهما يمسك سيفا ليحارب الآخر، علما بأن كلاهما في خندق واحد وخطواتهم واحده يكملان بعضهما البعض، وأن التجارب الزوجيه الفاشلة لم تكن إلا بسبب الاختيار الغير صحيح، فأنا أؤمن بوجود النصف الآخر المناسب لكل شخص ولايحتاج للبحث لأنه سيتواجد في الوقت المناسب، وأن دور الأهل في تنشأة ابنتهم نفسيا مهم فيا متزوجات ويا أهالي لتكتفوا من ذم الرجال والشكوى من غير داعي لتتهيأ بناتكن عاطفيا لمستقبل مليئ بالورود والألوان.

 

أكره كل أنثى فراشة تسيء للإناث الآخريات ليس لها هدف تتنقل من ذراع إلى أخر ومن هاوية إلى أخرى معتقده أن السعادة تكمن في الانحطاط الأخلاقي ونحن بمجتمع لايرحم يمتلك نظرة فقيرة متمسكا بمبدأ ” الخير يخص والشر يعم”.

 

ولكني أحب المذيع الراقي بمواضيعه ، والصحفي المثقف،والشاعر الرومانسي المحترم، والأب المتفهم والأخ الحنون والزوج الذي يسعى دائما لسعادة زوجته فيجتهد ليرى الراحه في وجهها ويسعى ليسمع قهقهاتها.

وايضا أحب ابنتي مريم لأنها أكثر إنسانه في حياتي تقول لي “أحبك”.

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

 

 

 

أخترن لنكون ملكات

 

” اللهم إني أعتذر إليك بمظلوم ظلم بحضوري ولم أنصره، ومن معروف أسدى إلي ولم أشكره، ومن مسيء اعتذر إلي فلم أعذره، ومن ذي فاقة سألني فلم أثره، ومن حق ذي حق لزمني لمؤمن فلم أوفره، ومن عيب مؤمن ظهر لي ولم أســتره….. “

 

أعتدن النساء في مجالسهن الحديث عن الطبخ والملابس والتفاخر بأزواجهن …. ولكن بالسنوات الأخيرة تغير مجرى هذا الحديث ليكون فيه آلاما أكثر من أن تتحملهن قلوب النسوة.فكثيرة نسبة المطلقات اليوم وخاصة اللاتي أعمارهـن تحت سن الثلاثين فلا أحمل إحصائية مأكده ولكن هذا ما لاحظته، والأصعب من ذلك قضاياهن المعلقة بالمحاكم واللاتي تنتظرن للنطق فيها بالنسبة للحظانة والنفقة وحتى الطلاق …….

أنا أؤمن أن الطلاق من آخر الحلول التي يلجأ إليها المتزوجين ولكنها في بعض الأحيان من أنسب الحلول لراحتهما … مع إن مايحصل حاليا -وللأسف- المشاكل ما بعد الطلاق وهو انتقام أحد الزوجين من الآخر وطبعا يكون الطرف الأقوى عن طريق شكاوي وقضايا بالمحاكم … والأصعب من ذلك كله هي قصص الرشاوي والواسطات والتلاعب في الأوراق بداخل المحكمة والذي يعتبر من الأماكن المقدسة .

فنداء موجه من هذه الزاوية من كل إنسان مظلوم إلى قضاتنا بالمحاكم والمعروف عنهم بالنزاهه والعدل أن لايدعوا شيئا يسبب في تلويث سمعة محاكمنا وعدل قانوننا خاصة لأنهم السلطة الأقوى على هذه الأرض وسلاحهم الدين الإسلامي أعظم الديانات وأنصفها فبالعدل قامت السماوات والأرض … فالكل يعلم مسؤولية قضاتنا العظيمة المحملة بالأعباء الثقيلة ولكننا أيضا نثق بأن قيادتهم للقضايا حكيمة لا تؤثر فيهم العاطفة أو الانتماءات الحزبية والطائفيه أو القبلية التي نعاني من تأثيرها في حياتنا الحالية … صحيح إن لا يوجد شخص معصوم من الخطأ لكن على الأقل هناك أشخاص يحاولون الوصول إلى الكمال .

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

 

 

 

شوك…؟؟

 

ثلاثة كلمات نشتقهم من كلمة شوك وهم شراكة، وكالة وكفالة.. ثلاثة كلمات ألمهم كوخز الشوكة سريع خفيف ولكنه مستمر ، يعتقد الإنسان دائما بأنه يستطيع أن يحمل الشوكه دون أن يجرح ولكن بالغالب ينصدم بعكس ما يتوقع فيتألم منها لفترة طويله وقد يتسمم جسمه … فالشراكة والوكالة والكفالة ألمهم طويل خاصة إذا كان الطرف الثاني كالشوكة .. ولا أقصد أن الثقة أصبحت معدومة في زماننا هذا ، إنما على الإنسان أن يحتاط أكثر ولا يخطو خطوة نحو “الشوك” إلا بعد أن يسلم القيادة لعقلة لفترة من الوقت لأن أغلب المشاكل التي تفرق بين الإنسان والمحيطين حوله من أسرته وأصدقائه تكون من وراء المال فكما نذكر باللهجة العامية ” الفلوس تغير النفوس” .

نسمع عن القضايا الموجوده في المحاكم بسبب الشوك … ورأينا الكثيرون من تراكمت عليهم الديون بسبب غلطة اسمها الثقة العمياء … بصراحة لا أحب نظرتي السوداوية للناس عندما تكون المادة حاجزا لنجاح علاقتي بهم ولكن لم أفترض هذا السوء إلا بعد تجارب عاشها غيري في السوء، أدت إلى تغيير اللون من الأبيض إلى الأسود القاتم ، ولا أريد أن يفهمني القراء خطأ فلا أريد عبر هذا المقال نشر هذا الفكر إنما أردت بقلمي رسم صورة رماديه أوجه فيها نصيحة بالتأني والحذر والتفكير لأن العاطفة في بعض الأحيان تؤدي إلة التهلكة .. وأن نفهم الماضي لبعض الأشخاص حتى لا ينعكس ذلك على مستقبلنا ونصنع مصدر متاعبنا بأيدينا فالكل يريد حاضر مبني على الثقه ومستقبل متوازن …  

 

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

 

فكر كالناجحين ….

 

أنا لي أهدافي الخاصة ….

وأنت لديك أهدافك الخاصة….

وهم لديهم أهدافهم الخاصة …

فهذه هي الحياة وهذه طبيعة البشر نحلم ونريد ونتمادى بالتفكير لنغرق برؤيتنا الخاصة ، وإن لم تحقق ما نريد نبقى رهنا لعبودية المرارة،ولذلك نهتم للنجاح ونكافح من أجله ولكن هل نحن حقا ناجحون؟

قرأت خلال أيام مضت كتاب باللغة الإنجليزية يحمل عنوان ” فكر كالناجحين”، كتاب يثير أحساس الحاجة للنجاح، وهذا النجاح ليس مقصورا على مجال محدد أو فئة معينة، فكل البشر ناجحون مهما إختلفت قدراتهم العقلية و مواهبهم ورصيدهم بالبنك، ولأننا بشر دائما نستطيع ونستطيع، فبإستطاعتنا البناء وبإستطاعتنا الهدم، وبإستطاعتنا أن نعيش بفوضى وبمقدورنا الاستقرار، فالحاجة للنجاح بداخلنا لاتموت ولا يمكن نسيانها حتى لو خدعنا أنفسنا  بإننا حققنا ما نصبوا له، وتوهمنا إن هذا هو  القدر. صحيح أن تعريف النجاح صعب ويختلف مفهومة من شخص إلى آخر، فهناك من يسعى للنجاح الأسري وآخرون يسعون للنجاح الدراسي أو المالي، فمهما إختلفنا بالأولويات إلا أننا نريدهم جميعا، فنريد كلمة مشتقة من الإرادة أي أن الإرادة هي التي تحقق ما نريد، فالناجح الحقيقي يسعى  لما يريد تحت أي ظرف كان لا تتحكم فيه الضغوطات النفسية ولا التقلبات المزاجية ولاتؤثر عليه البيئة إنما هو وحده من يضيىء لنفسه الشموع وكل شمعة بالنسبة  له نجاحا جديدا وبداية يتحاشى فيها أخطاء الماضي.

أيضا ، الناجح الحقيقي يعي تماما أن الإنسان لايختار أسمه إنما يستطيع إختيار الدرب الذي يسير فيه بالحياة ، صحيح أن الخطوط بالكف لاتتغير لكننا نستطيع تعديل التفاصيل ولصالحنا، لأن الجميع يجيد السباق إلا أن الناجحون وحدهم من يكسبون لأنهم يصرون على الفوز ولهذا الهدف كرر المؤلف في كتابه ” فكر كالناجحين” جملا عدة مرات لتكون مرهما يعالج حرقات الفشل وتشجع دائما على النهوض والمحاولة بعد كل سقوط ، كذلك تلك الجمل تشجع الناجحين على تحديد أهداف  أخرى جديدة ليضيفوا وردة جديدة إلى بافة النجاح التي تزين حياتهم فالأولى ” الناجح يقترف الخطأ لكنه لا يكرره” وأخرى ” طريق النجاح ليس مستقيما إنما دروسا وإنحناءات” وأكثر الجمل تأثيرا ” الناجح يصنع قدره لأنه لايعتمد على الحظ ويملك قدرة ” أنا أستطيع”. إنما أجمل ماقرأت هي ” كن مستقلا ولا تكن تابعا، يقودك الغير” فمن كان تابعا لايسعى لما يريد إنما لما يريده الغير وهنا يكمن الفشل الحقيقي، لأن من الصعب أن يعيش الشخص أسير الآخرين ومفاهيمم المحدودة للنجاح ومن واقعهم، فكما كان العصر الجاهلي يئدون البنت في المهد لازال هناك أناساَ يئدون أحلام الآخرين عن قصد وعن غير قصد ، فلذلك كن ناجحا وتذكر أن العصر الجاهلي أنتهى.

 

هنادي عباس كرم

 Hanadi.a.k@hotmail.com

 

 

اهتموا بالتربية..

 

عــندمـا أمسك بقلمي وأكتب في أوراقي، أبدء بكتابة مابداخلي بصدق لأن عندما أنشر ما أكتبه بالصحيفة يجب أن يكون صادقاً وصحيحاّ وخاصة لأني أكتب لتوصيل رسالة معينة وهي السعي نحو الأفضل فبالأمس كان هناك صحفيون وكتاب وأدباء حفروا بعقولنا كلمات غيرتنا ولم يذبل قلمهم عن قول مشاعرهم الحقيقية حتى رحلوا من الدنيا ولذلك ماتوا ولم ينكسوا رؤوسهم وهذه ما تدعى  المصداقية والشفافية، فلا أقارن نفسي بهؤلاء فأنا أعتبر نفسي جنينا حتى الآن لم يرى نور عالم الصحافة فلذلك أكتب وأكتب عدة مرات وأمحي كلمات وأضيف أخرى فلا زلت أمزق أوراق وأشخبط فوق السطور .أكتب وأنا أشرب القهوة والتي أحبها مرة لأستطيع التركيز أكثر وآخر ما مزقت مقال كتبته عن طالبات كلية التربية وتصرفات بعض الطالبات وهن معلمات المستقبل ومربيات الأجيال وقدوة لبناتنا وأبناءنا ومن يغرسن أول بذرة علم وثقافة وهن أيضا إمتداد لدور الأسرة بالتربية فمنهن يبدأ الطالب مشواره بالحياة لنراه بالمستقبل دكتور، مهندس ، معلم ، ميكانيكي أو أي وضيفة أخرى تساهم بتطوير ورقي دولتنا الغالية، ولكن خذلني قلمي بالمقال السابق وجرحتني صراحتي أو ربما مرارة القهوة في فنجاني أمتزجت بأحاسيسي وتداخلت بعنف في شرياني حتى توجهت للسلبيات وصرت أحكم عليهن بأسلوب عنيف متوقعة أن الصراحة يجب أن تكون علقما وليس هناك نكهات حلوة ولذلك قررت وأنا أكتب مقالتي الثانية أن أستغني عن القهوة واستبدلها بعصير الليمون الطازج مضيفة إليه السكر والنعناع لأغير من طريقة تفكيري وأسترخي وأرى الإيجابيات بوضوح أكثر لأن أكيد طالبات كلية التربية يتعرضن لضغوط بفترة الدراسة أما الخريجات أو المعلمات أيضا يتعرضن لضغوط فمن منا لا يتعرض لتلك الضغوط ولكنهن بتصورنا يجب أن يكن أقوى من غيرهن وأحرص بعملهن أيضا من غيرهن لما لهن دورا رئيسيا في الحياة وتأثيرهن المباشر على نفسية وشخصية الطالبات والطلبة، فلذلك لانقبل ونحن أولياء أمور أن تستخدم المعلمة كلمات ليست لائقة أو تتصرف تصرف غير تربوي ، وحشا لله أن أقول إن معلماتنا انحدرن لهذا المستوى ولكني أصف قلقي وقلق أي ولي أمر تجاه أخطاء بعض المعلمات التي لا نقبل بها لأننا تعلمنا بالماضي عندما كنا طالبات وطلبة أن نحترم معلماتنا لدرجة الخوف ونحترمهن لدرجة أتخذناهن قدوة فبداخلنا اليوم مزيج من علم وأخلاق وثقافة كل معلمة صادفتنا في رحلتنا لتعليمية، ومازالت هذه نظرتنا للمعلمات الجدد اللاتي يعلمن أبناءنا وبناتنا لأنهن بداخلهم ولانريد أن تهتز هذه الصورة أبدا  ، فغلطة المعلم عن عشر حتى ولو كان خطأ تافه.

وما أثار هذا القلق هو مارأيت وسمعت عن بعض المشاكل التي سببتها بعض طالبات الكلية وبعض التصرفات الغير لائقة التي بدرت منهن في داخل الحرم الجامعي المقدس والمقدس جدا في كلا كليات التربية التابعة للجامعة أو الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، وهذا مازرع في قلبي بعض الشكوك أنهن غير مؤهلات لتحمل أمانة التربية والتعليم وربما أكون خاطئة وحدسي غير صحيح خاصة وأن الحرم الجامعي نقطة إلتقاء لعدة بيئات وثقافات من مختلف الأسر الكويتية وغير كويتية ويحدث ما يدعى بتصادم الأفكار.

قالت مرة زميلتي أنفال القلاف في مقال لها قبل أيام وهي تصف الحرم الجامعي بعروس شمطاء كثيرة الطلبات قليلة النفع وأنا أقول مع أن العجوز تعتبر خبرة إلا إنها لا تتقبل التغيير والانفتاح والتجديد متمسكة بآراءها القديمة ولذلك نرى إن شروط قبول طالبات كلية التربية لم تتغير وأسئلة المقابلات الشخصية هي نفسها تتكرر عبر السنسن، ولا تتوافق مع التطور الذي يعيشه المجتمع والتأثيرات التي غيرت من سلوك أفرادها ، فطالبات كلية التربية اليوم يختلفن عن طالبات الأمس بشخصياتهن وطموحاتهن ورؤيتهن لبعض أمور التربية والحياة فمثلا اليوم نرى داخل الكلية “بويات” لم يكن موجودات بالسابق فالسؤال ألا يجب أن يضاف بند عدم قبول هذه الفئة بعدما أصبح أمرا واجب الآن أو يريدون المسؤولين جيل جديد غير، وغيرها من الشروط الأخرى التي أنا متأكده إن أخذوا رأي دكاترة الكلية سيضيفون شروط وبنود جديدة تخدم العملية التربوية وستساهم بإختيار المعلمات الأصلح خاصة بعدما أصبحت مهنة المعلمة جذابة كمغاة علي بابا لا يعرف مافيها إلا بعد أن يكتشفها فتفضلها أغلب الأسر لبناتهن فالميزة بالراتب وإجازة الثلاث شهور والمجتمع النسائي. وهذا أدى إلى تزايد أعداد خريجات الثانوية المتقدمات للدراسة في هذه الكلية طلبا بكنز على بابا ولا يعني ذلك أن إن الجميع مؤهلات لتصبحن معلمات، حاملين معهن كلة السر.

أنتهى كأس العصير وأنتهت معه كلماتي فأي مسؤول بالتربة مهتم أتمنى أن يتعمق أكثر بماذكرت لأن هناك كلام آخر لم يكتب ولن يكتب. وأن لا يتجاهل قسم البنين والمعلمين.

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

أهلا بالزائر !!

 

كانت تستعد لشهر رمضان فتقوم بشراء مؤونة شهر كامل وزيادة …

وكانت تدون في دفترها الصغير كل ما تسمعه أو تشاهده من طرق جديدة لمأكولات حتى تنوع مائدة الإفطار في هذا الشهر الفضيل .

وأيضا تشتري لنا ولها ” دراعات ” جديدة حتى نستقبل الضيوف ومهنئين بهذا الشهر باللبس التقليدي كطابع يميز هذا الشهر ..

فاعتدنا ترك منازلنا لنجتمع في البيت الكبير ونتناول من يدها ألذ المأكولات….

نتكلم …

ونضحك ضحكا صادقـــاَ من القلب …

نشاهد برامج التلفزيون معا…

هذه أمي حبي القديم، من كانت نجمة بسمائي، بسمتي ودمعتي، وشمعة أيامي وأحلامي – رحمها الله واسكنها فسيح جنانه- كانت بالنسبة لي ولأخوتي كالصدفة تحمينا وتدفئنا، قلبها الكبير مليء بالحب والحنان يكفي لسكان العالم أجمع … فقد كان البيت الكبير لا يخلو من الضيوف توزع  الابتسامة على الجميع وتقوم بضيافتهم دون تعب .

فقدناها مع إننا تعلمنا منها الكثير ومازلنا نجتمع بالبيت الكبير وأحتفظت بدفترها الصغير إلا إننا لم نسنطع سد مكانها بيننا فمازال مكانها خال ، يفوح منه رائحة الورد .

فالأم هي الإنسانه الوحيدة التي لا تعوض ومهما خطت أقلام الشعراء بوصفها لن يعطوها حقها، فالأم كما هي في حياتها وبعد موتها عطر يفوح شذاه ، جمال وأمان ومحبة ومدرسة و… و … و…. وسر الحياة، ولذلك ونحن نستقبل هذا الشهر الفضيل والزائر الخفيف بقلوب مليئة بالإيمان لا يجب علينا نسيان إهداء أمهاتنا الأموات سورة الفاتحة أو صدقة على الأقل مع صوت مدفع الإفطار، فكما كانت أمهاتنا يعشن بيننا وكنا بحاجة لهن واليوم هن تحت التراب بحاجة لأعمالنا لهن..

والأهم من ذلك أمهاتكن الأحياء -أطال الله في أعمارهن- طاعتهن مع قبلة على الرأس خير من قبلة بأرجلهن بعد ذهاب الروح إلى خالقها، فكم يفرحن أن تجمعتوا معا على سفرة الإفطار في هذا الشهر والدعاء لهن بالصحة فقد قال رسولنا الكريم (ص): “نظر الولد إلى والديه حباً لهما عبــادة ” فما بالكم بثواب الدعاء ، فهذه رحمة الله تجسدت بالوالدين فحتى بالتعبير عن حبنا لهما نجني الحسنات والثواب، مع إن مقالي عن الأم ولكن الأم والأب جسدان مترابطان حقوقهن علينا كثيرة، ولا ننسى إن كما ندين ندان فقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه:”راع أباك يرعاك إبنك” .

فأهلا بشهر رمضان ، ونحن دائما نعيش بمحبة……

مبارك عليكم الشهر

 

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

قرقيعان هذه السنة …… غير!!!

بعد أيام معدودة وبالتحديد بشهر رمضان-  أعاده الله علينا وعليكم بكل خير- ستبدأ الصحف والديواوين والبرامج التلفزيونية والإذاعات بالحديث عن إسراف المرأة الكويتية وتبذيرها بهذا الشهرعلى ملابس القرقيعان وحلويات القرقيعان .. وغيرها من الأمور الذي إعتدنا أن نسمعها بكل سنة، ناسين  إن هذه الأمور بالنسبة للمرأة تعبير عن الحب فعند شراء ملابس لأطفالها للاحتفال بالقرقيعان أو حتى إعداد حلويات للقرقيعان بأشكال مختلفة وأفكار مبتكره فيها تعب جسدي ونفسي عليها إلا إنها لا تنتظر من عائلتها الشكر إنما تسعد عندما ترى ضحكاتهم ، وهذا ما يكفيها… الفرحه ، وإن تبالغ في بعض الأحيان وتختل الميزانية إلا إنها تتحمل هذا الخلل وتعيش الباقي من الشهر بعجز ولكنها لا تهتم لأنها استطاعت أن تشتري الفرحة لأطفالها.

والتباهي أيضا مقبول فعند مدح أهل الزوج للقرقيعان فهذا فخر لها، كأنها تقول “ولدكم عرف يختار” وعندما يمدح أهل الزوجة للقرقيعان أيضا فخر لها كأنها تقول ” زوجي ما يقصر علينا بأي شي”.

بالأغلب  الزوجات الصغيرات هن من يتمسكن بإبتكار نماذج جديدة للقرقيعان قد تكون مكلفة ، ويقل هذا الشعور بعد سنوات حتى تمل المرأة أو يكبر الأبناء ، فتتوقف ، لأن للحياة فصولها ، وبفصل الربيع تزرع بذورا جديدة لتثمر زهورا وفاكهة أطيب، وكل شي ينتهي مع عدم الشعور بحاجته، لتبدأ سنة جديدة مختلفه أكثر نضوجا وتعقلا.

وطبعا بواقع الحال لا يشعر الزوج بأهمية ما تفعله المرأة ويراها أيضا من الكماليات التي لاداعي لها، وربما يكون على حق إن أصبح الإعداد لهذه المناسبة يتعدى ميزانية الأسرة أو لجوء الزوجة إلى الدين ، ولذلك يصبح الاحتفال بالقرقيعان سلاح ذو حدين إما إرضاء عقل الرجل أو اشباع قلب المرأة … فبإعتبار الزواج شركة يحترم فيها الطرف رغبات الطرف الآخر ليكن قرقيعان هذه السنة مختلف ، فليكن فيه مشاركة من كلا الطرفين، ذوق المرأة مع مراقبة الرجل للميزانية ، المقصود أن يرافق الرجل زوجته إلى السوق ويشترون معا مستلزمات القرقيعان ، فبالتشاور والنقاش بدون شد الحبل بقوة ومشاركة الأثنين بإتخاذ القرار سيشعر الزوج بالإرتياح على ميزانية الأسرة، وستشعر الزوجه بالرضا لمشاركة الزوج لإهتماماتها.

ربما تكون فكرة الإعداد للقرقيعان غير مقنعة للبعض إلا إنها وسيلة للتواصل بين الزوجين وهذا بالضبط ما تحتاجه العلاقة الزوجية ، المشاركة والتواصل بالأمور بسيطة كانت أو معقدة ستدمر الحواجز وسيزيد الارتباط بينهما وبذلك يصعدان سلم الحياة معا بتماسك أكثر، وتكتمل مسيرتهما عبر الفصول ويحصدا معا ما زرعاه ، فما أجمل الحياة أن نعيشها ونراها بإيجابية .

 

كلمة سر :

 للرجل : إفهم المرأة .. حتى لو كنت تجد بذلك صعوبة لأن المرأة نفسها لا تفهم نفسها بعض الأحيان.

 للمرأة : إفهمي الرجل … وإجعليه صاحب القرار فلن يخيب ضنك أبدا.

ولا تنسونا بالقرقيعان…….

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

 

رجال الكافيهات ….!!!

 بين الأحساس بالوحدة والضعف وآخر بالتخبط ، يجول الإنسان بفكره في صفحات الماضي يبحث بذاكرته عن أناس سقطت أسماؤهم مع الأيام وتلاشت ملامحهم، يبحث ويبحث وإن لم يجد بالماضي ما له قيمه يهرب منه ويبحث بالحاضر عن الجديد يحاول أن يتمسك بقشة أمل حتى لو كان أملا زائفا لكن يبعث بروحه الإطمئنان والرضا للحظات  أفضل من لاشيء.

هذه الأحاسيس حقا صعبة وخاصة عندما تأتي بعمر متقدم ، سيشعر القارئ للحظة أن قلمي قد شاخ فجأة وهرم بأحاسيسه التي كانت ملتهبه بالتفاؤل قوية كالريح لتساعد بوصول قارب الحياة للهدف لكن النار خمدت والريح هدأت للحظات مع إنتشار ظاهرة الخز لتتعدى فئة المراهقين والشباب ليمارسها كبار الرجال وهم يجلسون بالمقاهي المنتشره بالكويت ، متمسكين بأماكنهم المعتادة ليصبحوا معلم أصيل من معالم الكويت، هرم مثير للجدل ،لايتكلمون مع بعضهم البعض مقارنة بكثرة الخز كأنهم وصلوا لمرحلة أقصى طموحاتهم هي تفصيل أجساد الفتيات من عمر بناتهــم. وجعلوا من أنفسهم أضحوكة ومصدر لنكت تتداول بين الناس وترسل عن طريق الجوال.

أخذت أتأمل وجوه رجال الكافيهات “الخزازة” والخطوط التي رسمت على جبينهم وتحت أعينهم ونظرات الخز اليائسة جعلتني أفكر هل بإمكاننا تحليل شخصياتهم ولا نتهمهم بنظراتنا السلبية لهم، فربما الخوف من الوحدة ووصولهم إلى مرحلة التخبط جعلت هذه القشة الوحيدة في حياتهم . فجعلت منهم رجالا أكثر حيوية يهتمون بأجسامهم ولباسهم، كثيروا صبغ الشعر وإخفاء البياض بعدما كان يعتبر بالماضي وقارا، ناسين إن لكل عمر خصوصية وجمال وجاذبية ولولا هذه الخصوصية لما أستمر الطلب على الفنان ريتشارد جير.

فالفرق بين الأجانب وبعض رجال العرب إنهم يفهمون أنفسهم جيدا فلا يحملونها مالا طاقة لهم به ويحترمون الشيب الذي برأسهم فلا يلعبون دورا غير مناسب لهم بالحياة. فوعى الغربيون وفهموا أهدافهم البسيطة والمعقدة وفرقوا بين الأحلام والأوهام وإن لم يستطيعوا تحقيق أحلامهم بالواقع عرفوا إنها وهم وكابوس يحتاج منهم صدقة لدفع البلاء.

بعد هذا التأمل أغمضت عيني لأزيل عنها الصورة المشوهه التي كنت أتأمها وطلبت من الفتاة الجالسه معي أن تدفع كل يوم صدقة لتدفع البلاء عنها قبل الخروج من المنزل لأننا لا نستطيع تغيير الواقع مادام الآخرون لايريدون تغيير أنفسهم فعلى الأقل يجب عليها أن لاتمزج أحلامها مع أحلام رجال الكافيهات .

وما ثار فضولي وأنا أحمل حقيبتي للخروج من هذا الازدحام مايكرر على مسامعنا دائما إننا نقلد الأجانب دوما وأن السلبيات الموجودة بالمجتمع سببها العولمة فهل ظاهرة خز رجال الكافيهات مستوردة من الغرب أم إنه اكتشاف كويتي 100%.

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

 

فنانات كولاجين

تعلمت أن الجمال كلمة نقيضها القبح، ومفاهيم الجمال صحيح إنها تختلف عبر العصور إلا إن العين تستطيع التمييز بين ماهو جميل وماهو قبيح فنرى الجمال بالمرأة والطفل والفراشه والورود أما القبح نراه بالبومة والأفعى والصرصور والدماء ..ولذلك الكل يسعى للجمال بأقصى الطرق والمحافظة عليه، إما الجمال الروحي أو النفسي ، وطبعا هذا أسمى وأرقى أنواع للجمال والمعنى الحقيقي له .ولكني بصدد الكتابه عن السعي لجمال الوجه لأهميته أيضا في حياتنا لأنه أحيانا يعتبر المرآة لجوهر الشخص .

فــأكثر من يسعين إليه هن النساء وخاصة العاملات في مجال الأعلام من فنانات ومذيعات لأنهن أكثر النساء تعرضـــاَ للنقــد ، فأنا لا ألومهن  لأن الجمال بالنسبة لهن ضرورة للنجاح والشهرة وهذا مايتطلبه طبيعة عملهن .

فلذلك هن أكثر من غيرهن يتابعن الموضه والأزياء ، والأكثر بإجراء عمليات تجميلية، فاليوم نرى ظاهرة الوجوه الكولاجينية المنتشره بمسلسلاتنا الكويتية إلى درجة إن مفهوم الجمال أخذ معنى آخر لا نستطيع أن نسميه جمالا، فتفخ الشفايف أهم ما يبرز مسلسلاتنا اليوم حتى الفنانه التي كانت يوم من الأيام يمدحها الجمهور لجمالها أصبحت اليوم ترى بنظرة إزدراء وأنا شخصيا أراها وأرى مثيلاتها بنظرة عطف، لأنها لم تحترم جمهورها ورغــبة عيونهم بالراحه من التشويه وأثارت التقزز بنفوسهم.

حول متابعتي البسيطة لعمليات التجميل وأبر الكولاجين توصلت إن تلك الحقن تستخدم لتجميل أو تحسين أجزاء معينه بالوجه لإعطاء نظارة للوجه وعمر أصغر للمرأة يعني ترميم لما أفسده الدهر لذلك ينصح إستخدامه لأعمار كبيره لضمان بقاء الكولاجين بالجسم لفرة أطول ونجاح عـملية الحقن بتحسين شكل الوجه … ولكن ماذا يحدث بين فناناتنا اليوم !! هل يتعاملن مع أطباء خطأ لا يفقهن لوضيفتهم الحقيقية ، وإن كان أين دور خبير المكياج بالمسلسل وحتى المخرج أليس لهما نظرة أم لا يستطيعان توجيه الفنانات لقلة وجود الإناث في المجال الأعلامي،صحيح إن من الصعب توجيه وإجبار الإنسان بما نراه  إن إختار بنفسه مصيره القبيح ونحشره في قالب معين لكننا نستطيع إرشاده على الأقل وتنبيهه بأن أعيينا ترفضه وقد أعجبني الفنان عبدالحسين عبدالرضا في مسلسله عندما وجه تعليقا عن إحدى الفنانات في العمل باللهجة المحلية :” هل هذه شفايفها أم إنها تأكل الرقي”. وأنا أقول لم يكن رقيا بل هو ….

صراحه أتمنى من قلبي أن ربي يشفيهم من إدمان تفخ الشفايف ولا أحب أن أعيب أحد لكن هناك فئة معينه من الناس إن لم توجه لهم رسائل تنصحهم سيستمرون بالعبث والنفخ والنفخ والنفخ حتى الانفجار.

 لكن  أكثر ما يثير غيضي إن كل من تظهر بمسلسلاتنا الكويتيه تحمل إسم الفانه الكويتية وهي أصلا لا تمثل البنت الكويتية وليس لها صله بالفتاة الكويتيةا ، فليس أي فنانه تكلمت باللهجة الكويتية ولعبت دور بنت كويتية بمسلسل كويتي أصبحت كويتية صحيح إنها على أرض الكرم والضيافه وتعتبر واحده من أفراد هذه الأرض الطاهرة  إلا إنها لا تمثل إلا نفسها والدولة التابعه لها، ولن تكون أبدا قدوة للبنات الكويتيات لأنني على ثقه من أن بناتنا لهمن ذوق ونظره بالجمال راقيه جدا ولهن حس مميز.

سامحوني لم أكن أحب  أن أكتب بهذا الأسلوب لكن ما أراه على الشاشه اليوم هم يبكي وهم يضحك ، ولا أحب أن يتأثر به بناتي في المستقبل عندما لا يرون أي رفض من جهتنا ، ونصيحه لكل إعلاميه في الكويت من مذيعه أو ممثلة أو مغنيه بأن تصبح مميزه وليس التقليد حتى لا تصبح نسخة مستنسخة من أخرى، وهناك أمنية تبحر في خاطري وهي اختفاء ظاهرة الشفايف لتعود الشفاة التي كالتوت سمة للبنت .

 

وأخيرا أشكر الأديب هيثم بودي والمخرج المبدع محمد دحام على المسلسل الرائع الهدامة بما يحمله من تواريخ مهمه في حياة الكويت مع أن قصة الحب التي فيها قللت من مستوى العمل الرائع لأن ملحمة الحب كما ذكر بعنوان العمل بارده ومتوقعه فقد كنت أتمنى أنا شخصيا أن تأخذ مجرى آخر .

 

وأترككم ونحن بالأيام الأخيرة لتوديع هذا الشهر الفضيل الحبيب للبحث عن القيم وما استفدناه من المسلسلات التلفزيونيه غير الــذم بالشفايف الكولاجينية.

وكل عام وأنتم بخير …….

 

أختكم

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

 بين تلفزيون الكويت وتلفزيون أبوظبي ..!!

لأشهر مضت أدمنت على متابعة برنامج يعرض على قناة أبوظبي وهو برنامج حواري من تقديم دكتور رائع ومتميز بأسلوبه وإبتسامته يستضيف خلال الحلقة اثنان من المختصين لمناقشة مشكلة معينه أو ظاهرة أو أي موضوع يهم الفرد ، وما يلفت النظر في هذا البرنامج أنه لايخلو من ضيف كويتي دكتور أو أستاذ أو مدرب أو من له خبرة في مجال ما… وهذا ما يجعلنا نفخر ونحزن في آن واحد .

نفخر بالشعب الكويتي والطاقات الموجوده عند شبابنا رجالا ونساءا والفكر الراقي الذي يتمتعون فيه .

أما الحزن فهو على أن مؤسساتنا والإدارات المختصه على الصعيدين الحكومي والخاص في بلدنا الحبيب لم يكتشفوا تلك الطاقات ولم يعطوهم حقهم على تلك الإبداعات الفكرية ولا أقصد حق التوظيف والراتب والبدلات إنما حق ظهورهم إعلاميا للشعب وخاصة الجيل الجديد المحتاج للوعي بناءا على قواعد دينية متماشية مع عاداتنا وتقاليدينا وقيمنا بأسلوب المثقفين المتطور بجو العولمة وذلك يجب أن يكون عبر القناة التلفزيونية الكويتيه المحتضرة والقنوات الكويتية الخاصة لتغير من أسلوب الشتم واضهار سلبيات الشعب الكويتي …. وخسارتنا عظيمة لعدم معرفتنا لهؤلاء المثقفين فهم من يجب أن يعتبروا قدوة ومدرسة نستفيد منهم …

فكلي أسى على ما أصبحت عليه الكويت خاصة بعد الغزو العراقي الغاشم فالكثير من الأفكار قد تغيرت وأوهام سيطرت على حياتنا قيدت عطاء الشعب و أوقفت تطور هذا البلد.

فشكرا للتلفزيون الإماراتي على سياستهم وبحثهم ومعرفتهم بالشعب الكويتي وتقدير طاقاته وقدراته …

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

دعوة للحب …. 🙂

 

 

متابعتي للأغاني الحديثة فقيرة جدا … حتى أنني أجهل أسماء المغنيين ولا أنجذب كثيرا لأصواتهم ولا لكلمات بعض الأغاني كثيرا.. فما زلت أسمع أغاني السبعينيات والثمانينيات لأم كلثوم  والعندليب وفيروز لما تحمل أغانيهم لمفهوم الحب الأصيل وعذاب الحب الصادق.

وأنا وبشجوني القديمة أخذت أدندن أغنية للفنانه فيروز تقول فيها :

و هديتني وردة فرجيتا لصحابي ….
خبيتا بكتابي زرعتا عالمخده …
هديتك مزهرية لا كنت تداريها …
و لا تعتني فيها تاضاعت الهدية …
و بتقلي بتحبني ما بتعرف قديش ….

كلمات رائعة تبين ماهو المهم بالحب ، فالحب ليس الشعور به إنما الحب تكمن في كيفية المحافظة عليه ، صحيح أن الذكر غير الأنثى في كيفية إظهار الحب لكن كلا الجنسين يتشابهان بالحاجة لهذا الحب والحاجة للتمسك به وهذا لا يحتاج إلى مدرسة لنتعلمه إنما يولد معنا بالفطرة فإذا كنا نملك شيئا جميلا نخاف دائما أن نخسره ولذلك نحافظ عليه بكل الأدوات والأسلحة التي نملكها.

فكثيرا منا يجد الحب مشروعا يعيش من أجله وعند ضياع الحب من حياته يسأم ,. يمل ثم يتملكه اليأس .. ولذلك لم يخلق إنسان لا يحب ولا ينحب فجميعنا تدق قلوبنا ونشعر بالحنان تجاه أشخاص معينين وجميعنا لدينا من يحبنا ويحترمنا حتى لو لم نشعر به .

فبما أن الحياة بالصيف تسير كبندول الساعة تتحرك لليمين مره ولليسار تاره دون تغيير خاصة لمن يعانون من الأزمة الاقتصادية والخوف من انفلونزا الطيور ، فـسيطر الملل والكسل علينا وعلى أطفالنا … فلذلك طرأت على بالي فكرة بدأت أعلمها لأطفالي أيضا وهي فكرة التغيير … نعم التغيير من نمط حياتنا الجاف إلى نمط آخر أكثر إثارة وفخر بمشاعرنا وذلك بأن نبدأ بالتعبير عن عواطفنا لكل من نحب بطريقة أو أخرى شفهيا وعمليا، ونستخدم أسلوب المدح الدائم بدل الذم والتعليق السلبي ، فبداية نعبر عن حبنا الصادق لرب العالمين وخاصة ونحن الآن في أعظم الأشهر التي يـستجاب بها الدعاء ويكثر بها ثواب الصيام ، ثم ننتقل لحب الأهل والزوج والزوجه والأخ والأخت والأصدقاء ولكل من نتعامل معهم ويهمنا أمرهم لأن اليوم فرصتنا ونحن على قيد الحياة ولا نعلم من سنفقد غدا .. ومتى سنفتقد … ولا نخجل أبدا من عواطفنا حتى ولو كانت مرفوضة فكلمة حلوة قد تثقب قشورا صلبة وتقرب إلينا الكثيرون فهنا تكمن قيمة الحياة وتخفض من حرارة الجو و استثمار يرفع من أسهمنا على هذه الأرض لتدوم الابتسامة والطمأنينه ، فلا وجود للملل إن كان المحبون جميعا معنا ولا نفقد اتصالهم حتى لو كان هاتفيا ..

تربينا بقانون العيب من أن يعبر الأخ لأخته معزتها بقلبة … و ترعرعنا على قانون رجولة الزوج بقسوته ، ونشأنا لأنفسنا نظرية خاصة بتربية أطفالنا دون احتضانهم حتى لا يشعرون بضعفنا … فكل هذه القوانين هي العيب من الاستمرار بممارستها فإهداء ورة لشخص على قيد الحياة أعظم بكثير من وضع باقة ورد على قبره ..

 

فتذكروا متى آخر مره استخدمتوا كلمة أحبك ؟؟؟

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

أجذب من تحب .. لتحب

” أي إنسان منكم له مئة خروف، وأضاع واحدا منها، ألا يترك التسعة والتسعين في البرية، ويذهب لأجل الضائع حتى يجده؟” سهمت للحظات عندما قرأت هذه الجملة المقتبسة من الإنجيل لأنها تعكس واقع حالنا نحن البشر، لأننا لانهتم ولا نحافظ على مانملك إن خسرنا جزء منه تشتتت أفكارنا، وتزلزلت عقولنا ويسيطر علينا شعورا غامضا يتأرجح بين الضياع ولسعة الحاجة لما فقدنا، ويبدأ سباقنا مع الزمن ونبدأ بالبحث عن البسيط الضائع دون هدف وبكل المسارات التي أمامنا حتى تضيق بنا الجدران من كل جانب ونكتشف حينها إننا أضعنا التسعة والتسعين في البرية إي الأمور الأخرى الأكبر والأكثر أهمية، مع إنني على يقين بأن الإنسان قادر على إرجاع الماضي والنجاح من جديد إن عرف إختيار الطريق المناسب البعيد عن دوامة الذكريات المؤلمة، وبالتحديد عندما يضيء بأعماقه محبة الحياة من الجديد بصورتها الحقيقية.

ومن هذا المنطق كل قارئ يفهم من كلماتي السابقة على حسب الاتجاه به وتفكيره ومفهومة الشخصي للنجاح الذي لايريد أن يخسر حتى ولو جزء بسيط منه.

إلا أنني شخصيا أظن أن أهم نجاحاتنا هي علاقتنا بالآخرين والأسلوب الأنسب للمحافظة على تلك العلاقات، وهذا النجاح لايتم إلا بتغذية الوازع الاجتماعي وجعل كل شخص أولوية في حياتنا وقيمة حتى لو كانت تلك العلاقة سطحية، فمجرد إحساس الآخرين بتلك القيمة سيحافظون على استمرار وجودهم في محيط حياتنا حتى ولو من بعيد، لأن البعيد يوم من الأيام سيصبح قريبا، فقوة الإنسان مستمدة من محبة ودعم الناس له في الدنيا وذكره وطلب الرحمة له بعدما ترجع الأمانة التي على الأرض لبارئها تعالى .

تعددت القراءات لقانون الجذب الذي من أهدافه برمجة العقل الباطن والتفكير بعمق بشخص معين،مع إطلاق الخيال والتصور فينتقل هذا التفكير على شكل رساله ذهنية تنتقل من روح إلى الأخرى دون قيود أو تكبيل وبذلك ستتحقق هذه الرسالة ، ومنها سيقوم الطرف الأخر مستلم الرساله بالاتصال فوراَ على مرسلها، فالكثير يؤمن بهذا القانون ويستدلون بالحديث القدسي :”أنا عند ظن عبدي، فليظن بي ما يشاء” ويعني أن سبحانه وتعالى لا يخيب ظن العبد وأمانيه وأيضا يستخدم هذا القانون بجذب الأحداث السعيدة لحياة الشخص، ولذلك هناك دورات خاصة تقوم على تنمية الفرد وتهذيب أفكاره ، وطبعا لكل القوانين استثناءات فإن كان هذا القانون واقعي أو يخدم البشرية أو العكس ولا يحقق الغرض المنشود ، أتوقع أننا لانحتاج لقانون الجذب لتطوير وتقوية علاقاتنا بالآخرين لأن تصرفاتنا وسلوكنا هو الذي يحدد مكانتنا في هذا المجتمع.

فما حاجتنا الحقيقية للجذب إن كنا  نحمل بأيدينا هواتفنا النقالة وبضغطة زر نستطيع التواصل مع من نحب ونهتم، فالتواصل هذا ليس لزيادة أرباح شركات الاتصالات إنما لزيادة أرباحنا الشخصية وتعبئة فواتيرنا لمستقبل وردي.

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

زوجتك !!

قالت له وهو يلاعب ابنته : هل تحبها

أجاب هو : نعم كثيرا

أكملت هي : من تعتقد القادر أن يكون زوجا لإبنتك ؟؟

أجاب: لا شروط لدي فقط أريد من يحافظ على الأمانه التي أعطيته إياها.. لأن ابنتي جوهرة غاليه يجب أن  يحترمها ويدلعها ويجعلها سعيدة

هي : ماذا ستفعل إن عرفت أن زوجها أهانها ؟

أجاب : سأتضايق كثيرا ، وسأهينه مثلما يهين إبنتي .

قالت : وماذا ستفعل إن عرفت أن زوجها يضربها ؟

أجاب وبدون تردد : سأضربه

ردت عليه : هل تعرف إن لدي أب يحبني ويخاف علي ، ويتألم إن تألمت، و لن يتردد بأن يهينك ولا أن يضربك!!!

سكت هو … وسكتت هي

لم يكن كلامها معه تهديدا ، إنما كان تذكيرا له بأنها أمانة بين يديه، فمثلما يحب إبنته ويرى لها مستقبل سعيد ، فقد كانت أسرتها تتمنى لها نفس هذا المستقبل ، وأرادت أيضا أن تذكره بأنه كما تدين تــدان …..

إزداد معدل العنف الأسري في دول العالم، وضرب الزوجات مما نشأ خلل في توازن الأسرة، ونفسية الزوجة ولست بصدد التحدث عن هذه المشكلة وأسبابها إنما ما يهمني هو مطالب المرأة وطريقة تفكيرها هل تغيرت وما الذي ينقصها لتعيش حياتها المثالية !!!!!!!!!

مطالب المرأة لم تختلف عبر العصور، صحيح إن الكثيرات يصارخن بحقوق لإثبات وجودهن بالمجتمع ولكن تلك الحقوق كلها مزيفه وليس لها أهميه كحاجة المرأة بأن تكون هي الأميرة في قصر يديره زوجها يحترم مشاعرها وأفكارها ، تحتاج أن يشاركها التفكير واتخاذ القرارات هو بعقله وهي بقلبها ليكملا نواقص بعضهما البعض .

المرأة كما قال عنها الرسول (ص) ريحانه ، فمهما امتلكت من قوة فهي أيضا هشه بمشاعرها ، ضعيفة بأحاسيسها ، سريعة دموعها ، فهي لا تريد الذهب لأن ابتسامة زوجها أغلى ، ولا تريد الألماس لأن الصحة التي تتمتع بها عائلتها أجمل ولا تريد التروة والهدايا لأن الراحة التي تعيشها أسرتها أعظم … فلا أعتقد هناك رجل لم تهزه دمعة زوجته، ولكني على يقين أن كثير من الأزواج لم يستطيعوا معالجة ثورة نساءهن، أو مسح دموعهن ، إن مصدر قوة المرأة حضن مليء بالحب من زوجها بآخر اليوم ليزيح عنها أعباء اليوم ومتاعبه ، فالحضن من أقوى الأدوية سريعة المفعول لكل مشاكل الحياة بالنسبة لهـا، وأيضا كما ذكر الأطباء يحميها من أمراض القلب.

فما أسهل من امتلاك قلب المرأة …….

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

جالا …@@

كتب الفنان السريالي الأسباني في مذكراته :” حين أستيقظ في الصباح، أختبر لــذة لا تضاهي إنني سلفادور دالي، وأسأل نفسي ما الذي سيفعلــه اليوم هذا الإنسان المعجزة سلفادور دالي”. توضح هذه الجملة الشخصية الحقيقية لهذا الفنان والسبب الذي دعى الأخرين لإتهامه بجنون العظمــة إلا عندما نتصفح أوراق حياته سنلمس التطور في شخصيته حيث قال :” إن كل رسام جيد يريد أن يكون مبدعا، وينجز لوحات رائعة عليه أولا أن يتزوج زوجتي” هنا نجده يعترف بأنه كان جيدا وليس معجزة وأنه أصبح مبدعا بعد إقترانه بأنثى كانت سببا في نجاحه ليكتشف إنه لم يكن سوى إنسانا عاديا قبل أن تدخل “جالا” حياته، ويرجع الفضل لها لكل نجاحاته.

هذه زوجته جالا الرقيقة التي أستطاعت تدجينه فــطورت أسلوب تعاملها معه لتستطيع تغيير تقلبات دالي المزاجيــة وغرابة أطواره، فقد كانت إمرأة تجيد العزف على أوتار المقولة الشهيرة وراء كل رجل عظيم إمرأة.

وهذا دالي المغرور لم تكن أغلب لوحاته تخلو من ملامح جالا حتى عندما صور مريم العذراء في رسمته الشهيرة، وأيضا كان يوقع لوحاته بإسمه وإسم زوجته جالا، وبعد رحيلها قيل إنه كان يرقد في تابوتها فترة زادت عن السنه إلا أنه أكمل مسيرته ونشاطاته الفنية حباَ لها وتلبية لرغباتها وتقديرا لتشجيعها الدائم له.

ولم ينكر دور زوجته أبدا في حياته لأنها شعاعا لم ينطفئ ونورا شاهده الجميع في ذاك الوقت فقد كتب في مقدمة يومياته عرفانا لها:” هذا كتاب فريد، هو أول كتاب يكتبه عبقري، كان حظه الفريد أن يتزوج من “جالا” المرأة الأسطورية الفريدة في عصرنا”.

جالا إمرأة لا تختلف عن باقي النساء، إلا إنها عرفت دورها في حياة الرجل، فالمرأة في كل زمان ومكان إما نعمة أو نقمة، فإما أن تكون عائقا في مسيرة الرجل وتسلبه حريته ليعيش بين جدران من الإكتئاب والفشل، أو ملهمة تقود الرجل للنجاح تكسر القيود السلبيه وتنطلق معه للدنيا بحلة جديدة.

صحيح إن الرجل قائد للمرأة إلا إنها من تدفعه ليحلق فوق السحاب، فجالا لم تكن إلا واحدة من ملايين النساء الاتي كان لهن دورا مميزا في حياة أزوجاهن، حتى لو لم يذكر العالم أسمائهن، فتلك النسوة أردن أن يكون لهن بصمة واضحة في الحياة حتى لو كان النجاح فقط على الصعيد الأسري، فهن من عرفن أن من العظمة أن يكون الإنسان غائبا حاضر، بدلا من أن يكون الحاضر الغائب.

فمن الجميل أن نعرف مانريد، وكيف نفعل ما نريد، نتحمل ونتغير لنغير، نتطور لنطور، ونكون سببا لصعود الآخرين سلم النجاح وخاصة لأن مقصود بالآخرين هم من أهم الناس لنا كأبائنا وأزواجنا وأبنائنا، ليظل العالم مسحورا بنا ونصبح قدوة للآخرين.

فما أعظم المرأة فف رقتها وضعف عواطفها وهشاشة أحاسيسها،  يكمن سر قوتها، صحيح إنني أكره مقولة إن المرأة كالفرس يجب أن تروض من الرجل إلا إنني اليوم مقتنعة لو كانت المرأة حقا فرسا فهي من جعلت الفارس يفوز في السباق، فالإثنان بحاجة لبعضهما البعض ………

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

كوني أنثى

“كوني جريئة” جملة ترددها بعض الأمهات على بناتهم كأسلوب متطور بالتربية الحديثة وكأن الجرئة هي ما تحتاجه فتياتنا هذه الأيام .. حتى نشأ جيل من الجريئات اللاتي لا يشبهن إلا أنفسهن ، كسرن القالب الإجتماعي الذي حشرن به فلا يفكرن ولا يتصرفن إلا وفق ما تمليه عليهن قناعتهن، دون الخوف من التعبير عن حريتهن في الشكل والسلوك .. قانعات بأنفسهن لدرجة غير محدودة.

” كوني قوية ولا تخافين ” جملة أخرى تكرر أيضا حتى أصبحت الجرأة والقوة خليط أدى إلى وقاحة البنت وأعذروني إلى استخدام كلمات لا أحبها ولكنها قد تعبر عن صافرة القلق الذي أعيشه وتعيشه كل أسره صالحه ، فاليوم وبسبب وجود الجرأة والقوة أصبح المجتمع يتزايد فيه نسبة المسترجلات أو ما يطلق عليه الشباب بالبويات لتكون الكلمة أقل حده على مسامعنا .

بعدما كانت البويات ظاهرة تدق ناقوس الخطر ويمكن التحكم فيه ، أصبحت وباء ينتشر أسرع من انفلونزا الخنازير، فبالأمس كنا نسمع عن الجنس الثالث ولكنهم كانوا أكثرا حياءا فلم نراهم بالشوارع إلا بعد ظهور البويات بالمجتمع وصارت جميع الأمور المقرفه عادية وأصبحت الخلاعه بالمطاعم والمرافق السياحية مباحه.

صحيح إن هناك دراسات كثيرة توضح سبب ظهور هذا الوباء إلا أن السبب الرئيسي بوجهة نظري هي حالة الاستلاب التي نعيشها في مواجهة الظواهر الاجتماعية الغربية، التي أسهمت في ظهور نزعات التقليد الأعمى لكل ما هو غربي وعزز هذه النزعه وسائل الأعلام والأسرة والمدرسة ونحن كمجتمع بالإضافة لما ذكرته بالمقدمة تشجيعنا للفتاة على التمرد والجرأة والقوة الغير محمودة فقد كنا نقودها بأن تكون واثقة من نفسها إلا إننا لم نفسر لها ذلك ، حتى اختلطت المفاهيم … والمؤلم بموضوع البويات النوع الذي اتسع عندهن الفراغ الديني هدفهن جذب الفتيات الأخريات جنسيا وعاطفيا ناسين العقاب الإلهي لكل من يعتدي على الفطرة السليمة الذي نشأ الانسان عليها ، فتلك العلاقات لا تمر بدون آلام وأوجاع أبسطها الإضطرابات النفسيه والإيدز والأمراض الزهرية بكل تقسيماتها والسرطان، فقد قال رسولنا الكريم (ص) : و لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا” وقال الإمام الحسين سلام الله عليه :” هن في النار، إذا كان يوم القيامة يؤتى بهن، فألبسن جلبابا من نار، وخفين من نار، وقناعا من نار، وأدخل في أجوافهن وفروجهن أعمدة من نار، وقذف بهن في النار”… فمن العقل عند قراءة الفتاة البوية لهذين الحديثين أن تقف مع نفسها للحظات وتكتفي من معاقبة نفسها والتمرد على أنوثتها وأن تبادر إلى العلاج.

وعلى الأسرة الانتباه لبناتهم ، وعلى المجتمع النفور من المسترجلات وعلى المدارس إضافة هدف جديد في التعليم هو احترام الذات وتقبلها كما هي وتعزيز الأنوثه لدى الفتاة والرجولة لدى الشاب ولتفعل وزارة التربية كما فعلت دولة الإمارات الشقيقة برفع شعار ” عفوا إني فتاة”، وأخر مقالي رسالة لوزارة الأعلام حيث أن هناك دراسه مأكدة تقول إن سبب تشجيع الفتيات للظهور بهذا الشكل هي المسلسلات الخليجية – المقصود بالكويتية- التي تعرض برمضان ، وأنا أقول اكتفت عيوننا من رؤية القبيح وسأمت آذاننا من سماع البذيء، وما أجمل الفتاة الجريئة الواثقة من نفسها صاحبة الشخصية المميزة التي تبادر إلى طرح وجهة نظرها في أي موضوع ولا تسمح لأحد أن يلعب بعواطفها دون خدش حياء العفة، ودون التعدى على مبادئ الدين الإسلامي.

 

هنادي عباس كرم

Hanadi.a.k@hotmail.com

 

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: